الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 26

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

عن بعض نسخ النّقد قوله في ترجمة إبراهيم هذا مولاهم قال سعد بن عبد اللّه أدرك الرّضا عليه السّلم ولم يسمع منه فتركت روايته لذلك انتهى ولكن النّسخة الّتى عندي من النّقد خالية عمّا نسبه اليه الوحيد لا يخفى انّ ما نسبه اليه قد نقله في الخلاصة عن رجال الشيخ ره في إبراهيم بن عبد الحميد المتقدّم وعلى كلّ حال فالرّجل من المجاهيل 147 إبراهيم بن عثمان المكنّى ابا ايّوب الخزّاز الكوفي الضّبط قد مرّ ضبط الخزّاز في إبراهيم بن زياد ونقل العلّامة ره في الخلاصة فيه احتمال كونه خرّاز بالرّاء اوّلا والزّاى أخيرا لترجمة هذا من الموارد التي صدر منهم الخلط والخبط بجعل إبراهيم هذا متّحدا مع إبراهيم بن زياد الخزّاز المزبور مرّة وجعله أخرى متّحدا مع إبراهيم بن عيسى وقد مرّ نقل ما وقفنا عليه في إبراهيم بن زياد وهذا الخلط يلجئنا إلى ترك مراعاة التّرتيب والتعرّض لحال ابن عثمان وابن عيسى معا هنا واللازم اوّلا نقل كلماتهم ثمّ الأخذ في تنقيح الحال فنقول انّ الشيخ ره قال في الفهرست بعد عنوان إبراهيم هذا بما عنونّا به حرفا بحرف ثقة له أصل أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمّد بن الحسن بن الوليد واخبرني به أبو عبد اللّه المفيد ره عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمّد بن الحسن الصّفار عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن أبي ايّوب الخزّاز انتهى وقال في باب رجال الصّادق عليه السّلم إبراهيم بن عيسى كوفىّ خزّاز ويقال ابن عثمان وقال في الخلاصة إبراهيم بن عيسى أبو ايّوب الخزّاز إلى أن قال « 1 » كوفىّ ثقة كبير المنزلة وقيل إبراهيم بن عثمان روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن الكاظم عليهما السّلام انتهى وقال النّجاشى ره إبراهيم بن عيسى بن « 2 » ايّوب الخزّاز وقيل إبراهيم بن عثمان روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) وأبى الحسن ( ع ) ذكر ذلك أبو العبّاس في كتابه ثقة كبير المنزلة له كتاب نوادر كثير الرّواة عنه أخبرنا محمّد بن علي عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عنه به انتهى وقال الكشي أبو ايّوب إبراهيم بن عيسى الخزّاز قال محمّد بن مسعود عن علىّ بن الحسن أبو ايّوب كوفىّ اسمه إبراهيم بن عيسى ثقة انتهى وقال الوحيد قدّه في التّعليقة انه يظهر من عبارات المفيد أيضا كون إبراهيم بن عثمان في غاية الوثاقة انتهى وقال المجلسي في الوجيزة إبراهيم بن عيسى أبو ايّوب الخزّاز ثقة انتهى ووثّق في مشتركات الطّريحى والكاظمي إبراهيم بن عثمان وابن عيسى جميعا وكذا في البلغة ومقدّمة الحارثي وإذ قد كنت على ذكر من ذلك كلّه فاعلم انّ ابن داود قد خلط خلطا غير قابل للإصلاح فذكر في ترجمة إبراهيم بن زياد أبى ايّوب الخزّاز ما لفظه بالخاء المعجمة والرّاء المهملة والزّاى وقيل ابن عيسى وقيل ابن عثمان ق م كش جش ثقة ممدوح انتهى وقال هنا إبراهيم بن عثمان بالرّاء والزّاى المكنّى بابى ايّوب لم ست ثقة له أصل انتهى فجعل لقبه في الأوّل خرّاز بالرّاء والزّاى بينهما الف ثمّ نقل قولا بكونه ابن عيسى واخر بانّه ابن عثمان ونسب إلى الكشّى ره كونه من أصحاب الصّادق والكاظم عليهما السّلام وجعل هنا لقبه خرّاز بالرّاء والزّاى من دون ذكر الزّائين احتمالا ونسب إلى الفهرست انّه لم يرو عنهم ( ع ) أو ادّعى هو ذلك وليت شعري ان كان إبراهيم بن زياد متّحدا مع ابن عيسى وابن عثمان فكيف وصفه تارة بانّه لم يرو عنهم وأخرى بانّه من أصحاب الصّادق ( ع ) والكاظم ( ع ) وكيف ذكر في كنيته احتمالين هناك ولم يبد الاحتمال الثاني هنا ثم كيف نسب إلى الفهرست أو ادّعى هو انّ ابن عثمان لم يرو عنهم ( ع ) مع انّ الشيخ ره في رجاله عدّه في رجال الصّادق ( ع ) ولم يذكر في الفهرست ما يوهم عدم روايته عنهم ( ع ) والعجب كلّ العجب من صاحب النّقد حيث انّه مع التفاته إلى تهافت كلام ابن داود تبعه حيث قال والظّاهر انّ إبراهيم بن عيسى وابن عثمان وابن زياد واحد كما يظهر من ابن داود ثمّ قال والعجب انّ ابن داود ذكر في ترجمة إبراهيم بن زياد انّه قيل ابن عيسى وقيل ابن عثمان وذكر مرّة أخرى بعنوان إبراهيم بن عثمان وذكر اوّلا انّه من أصحاب الصّادق ( ع ) والكاظم ( ع ) وذكر ثانيا انّه لم يرو عنهم ( ع ) انتهى وحكى المولى الوحيد عن المحقّق البحراني استظهار انّ زيادا جدّ إبراهيم بن عثمان وانّه إبراهيم بن عثمان بن زياد قال وربّما نسب إلى الجدّ قال وفي اخر كتاب الرّهون من التهذيب التّصريح بما ذكرنا انتهى وعن الشهيد الثّانى ره انّه قال ظاهر الحال انّ ابن عثمان هذا هو ابن زياد الّذى فيه قولان ابن عثمان وابن عيسى وهو الّذى يقتضيه طبقته وكلام غيره من علماء الفنّ انتهى وفي المنهج انّ في رواية صحيحة في قنوت الجمعة تصريح بانّه ابن عيسى وأقول مقتضى القاعدة عند تعدّد الاسم أو اسم الأب أو الكنية أو اللقب هو الحكم بالتعدّد كما نبّهنا عليه في الفائدة الثّالثة من المقدّمة ضرورة انّ الحجّة انّما هو ما شهد به الشّاهد بقيود موضوع شهادته فاجراء شهادته في موضوع مغاير لموضوعه لا وجه له ومجرّد الاتّفاق في الاسم أو الكنية مع الاختلاف في اسم الام واللقب لا يجوّز الحكم بالإتّحاد وامّا ما استشهد به المحقّق البحراني للاتّحاد من التّصريح في اخر رهن التّهذيب بذلك فقد أشار بذلك إلى سند اخر خبر في باب الرّهون من التّهذيب وهو ما رواه الشيخ ره باسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن علىّ بن فضّال عن إبراهيم بن عثمان بن زياد عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال قلت الرّجل لي عليه دراهم وكانت داره رهنا فأردت ان أبيعها فقال له أعيذك باللّه ان تخرجه من ظلّ رأسه وأنت خبير بانّ غاية ما يدلّ عليه هذا السّند انّ جدّ إبراهيم المذكور اسمه زياد واين هو من انحصار إبراهيم في ابن عثمان وعدم كون إبراهيم بن زياد ابن زياد بلا فصل وكونه ابن ابن زياد أعوذ باللّه من أداء حب مر إلى الغفلة واىّ شاهد يشهد باتّحاد إبراهيم بن زياد مع إبراهيم بن عثمان بن زياد واىّ مانع يمنع من تعدّدهما وامّا الصّحيح الّذى أشار اليه الميرزا فقد أراد به ما رواه الشيخ ره باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين وعن صفوان عن أبي ايّوب بن « 3 » إبراهيم بن عيسى عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّ القنوت يوم الجمعة في الرّكعة الأولى وهو كما ترى من الغرائب لاختلاف النّسخ في ذلك ففي بعضها أبى ايّوب بن إبراهيم بن عيسى وفي بعضها أبى ايّوب عن إبراهيم بن عيسى وفي بعضها أبى ايّوب إبراهيم بن عيسى وعلى الأولتين فهو اجنبىّ صرف عما هو بصدده وعلى النّسخة الأخيرة فغاية ما فيه الدّلالة على أن كنية إبراهيم بن عيسى أبو ايّوب وذلك لا ينكره أحد حتى يحتجّ به عليه وانّما مدّعاه اتّحاد أبى ايّوب إبراهيم بن زياد الخزّاز وأبى ايّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز وأبى ايّوب إبراهيم بن عيسى الخزّاز ولا دلالة في الصحيح المذكور عليه حتى على النّسخة الأخيرة بوجه من الوجوه وما كنت احتمل صدور مثل ذلك من مثل الميرزا قدّه وبالجملة فاتّحاد الثّلثة ممّا لا يمكن الالتزام به وامّا اتّحاد ابن عثمان وابن عيسى فاحتماله ليس بمستنكر كثيرا لامكان كون مراد الشّيخ ره في ترجمة ابن عيسى ويقال ابن عثمان وقول الصّدوق ره في باب نكت من التّنزيل من الفقيه في ابن عثمان ويق له ابن عيسى انّ لإبراهيم هذا كنيتين فقد يطلق عليه ابن عثمان وقد يطلق عليه ابن عيسى فيكون ذلك منهما شهادة بانّ المسمّى واحد والاسم متعدّد لكن ذلك مجرّد احتمال احتملناه ولم يتحقّق ولا اثر للنّزاع فيه بعد وثاقة الرّجلين جميعا وبالجملة فاللازم على المستنبط البناء على صحّة إبراهيم بن عثمان أبى ايّوب الخزّاز أو الخرّاز اعتمادا على توثيق الشّيخ ره له في الفهرست والنّجاشى وابن داود والطريحي والكاظمي وغيرهم وصحّة إبراهيم بن عيسى أبى ايّوب الخزّاز أو الخرّاز اعتمادا على توثيق العلّامة في الخلاصة والنّجاشى والكشي والمجلسي والطّريحى والكاظمي وغيرهم والتوقّف في رواية إبراهيم بن زياد أبى ايّوب الخزاز لعدم توثيق أحد له واللّه العالم التّميز قد سمعت من الفهرست رواية ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن أبي ايّوب الخزّاز إبراهيم بن عثمان ومن النّجاشى رواية الحسن بن محبوب عنه وعن إبراهيم بن عيسى وميّز الطّريحى بين إبراهيم بن عثمان وإبراهيم بن عيسى الثقتين وبين غيرهما برواية ابن أبي عمير وصفوان والحسن بن محبوب وميّزهما عن غيرهما في مشتركات الكاظمي برواية محمّد بن أبي عمير ومحمّد بن عيسى والحسن بن محبوب وعبد اللّه بن المغيرة البجلي الثّقة وعلىّ بن الحكم الثقة وحسين بن عثمان وداود بن نعمان ويونس بن عبد الرّحمن وابن عمر اليماني الثّقة وحمّاد بن عيسى عنه وبروايته هو عن أبي خالد القمّاط وقال

--> ( 1 ) يعنى بعد ضبطه الخزّاز . ( 2 ) نسخه بدل أبى [ بدلا من بن ] وهو الظاهر . ( 3 ) نسخه بدل عن [ بدل بن ] .